مرت 10 سنوات على اعتلاء الملك محمد السادس عرش بلاده، وهي مدة كافية لتقييم «تجربة» حكم وصفها كثير من الملاحظين بـ«الغنية».
لقد تعلم المغاربة، لأسباب موضوعية مرتبطة بالصراع حول النظام والموقف من الملكية، أن يخافوا بطش الملك الراحل، الحسن الثاني، لدرجة أن هذا الأخير كان يخافه المغاربة دون أن يحترموه. لكنهم مع الملك محمد السادس تعلموا أن يحترموه لا أن يخافوه، نظرا لارتباط عهده بمجموعة من التعبيرات الاجتماعية المنفتحة على كل المغاربة، فقرائهم وأغنيائهم؛ ونظرا لارتباطه بإطلاق مجموعة من المشاريع الاقتصادية والحقوقية بغاية تحقيق المصالحة الوطنية.
لقد اختارت «الوطن الآن»، منذ أعدادها الأولى أن تجعل من النشاط الملكي إحدى
إذا كان الفصل 30 من الدستور ينص على أن «الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية»، فإن ترجمة هذا الفصل لم تتأخر، حيث ما أن مر أسبوعان على توليه الحكم حتى دعا محمد السادس إلى اجتماع مع كبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة بتاريخ 9 غشت 1999 ليرأس
ينذر أن يتحرك الملك لتدشين مشروع أو للصلاة أو لزيارة مدينة أو لافتتاح البرلمان او استقبال ضيوف أو أجانب بدون أن يكون معه أميرا أو أميرة أو هما معا.
فإذا أسقطنا أنشطته الفردية أو التي يكون فيها رأسا لرأس مع رئيس دولة أو مع مسؤول حكومي، نجد أن معظم المحطات
* أول نشاط ديني لمحمد السادس هو ترؤسه حفل تقديم البيعة له كأمير المؤمنين يوم 23 يوليوز 1999 بالقصر الملكي بالرباط في نفس اليوم الذي توفي فيه المرحوم الحسن الثاني.
* أول صلاة للجمعة يؤديها محمد السادس كانت يوم 30 يوليوز 1999 بمسجد أهل فاس بالرباط.
«... وإنه لما قضى الله بوفاة أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين وإمام المسلمين في هذا البلد الأمين جلالة الملك الحسن بن حمو بن يوسف... وكما كانت بيعته الشرعية في أعناق المغاربة... وكانت البيعة من الشرع.. فإن أصحاب السمو الأمراء وعلماء الأمة وكبار رجالات
رغم أن المشرع الدستوري حرص على تضمين تصدير الدستور بلفظة مفادها أن المغرب «دولة إفريقية» عوض أن يقول «دولة عربية»، فإن هذا المضمون لم يتبلور إلا مع مجيء محمد السادس. إذ يبرز لنا الجدول أن الملك عقد 182 لقاء مع قادة أفارقة (رؤساء، وزراء، جنيرالات، رؤساء
خلال جرد حصيلة النشاط الاقتصادي الملكي مابين سنة 1999 وماي 2009، نجد أن الملك دشن وأعطى الانطلاقة وافتتح حوالي 425 نشاطا اقتصاديا. كان أبرزها سنة 1999 بداية تسلمه مقاليد الحكم، إذ دشن محمد السادس الشبكة الدولية للحبل البحري للاتصالات القارية الذي تبلغ
ما أن استتب الأمر لمحمد السادس بعد تنصيبه ملكا حتى بادر إلى إشهار قناعته السياسية القائمة على الاهتمام بالطبقات الشعبية الفقيرة التي كانت منسية ومهمشة في المخططات العمومية. إذ أول اجتماع سيعقده في هذا الشأن كان بتاريخ 13 غشت 1999 وخصصه لتفعيل عمل مؤسسة
إذا نودي عليك من طرف عبد الحق المريني مدير التشريفات الملكية للالتحاق بالقصر الملكي بتطوان، فاعلم أن منصبا عسكريا ينتظرك أو ترقية في السلك العسكري ستزف لك. وإذا نودي عليك للالتحاق بالرباط، فاعلم أن منصبا بالإدارة الترابية سيسند لك. أما إذا نودي عليك
منذ أن تقلد الملك زمام الحكم ترأس 46 مجلسا وزاريا خلال عشر سنوات من حكمه. واحتلت سنة 2002 المرتبة الأول بـ 8 مجالس، من بينها مجلس وزاري استثنائي يتعلق بموضوع احتلال الجزيرة المغربية «تورى» المعروفة بـ «ليلى». وبنفس الوتيرة عقد الملك المجالس الوزارية
اعتبر عز الدين العلام، أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق بالمحمدية، أن السنوات العشر الأخيرة تعتبر أكثر من غيرها على أن المغرب يعيش مجتمعا ودولة نوعا من المخاض يصعب معه استخلاص نتائج ثابتة. مبررا قدرة الملكية على الجمع بين ما هو تقليدي وما هو حداثي.
شهد الحقل القانوني في العهد الجديد ديناميكية قوية صبت في اتجاه تحديث المجتمع المغربي؛فجل القوانين المحينة طبعها قدر كبير من النزعة الحداثية مثلما تميزت بلورتها على أرض الواقع عبر مقاربة تشاركية وتشاورية؛مثلما تميزت بمراعاة السياق الزمني الذي تبلور فيه
لم يعد الإصلاح القضائي مجرد مطمح معبر عنه من طرف المسؤولين، أو نقطة مبرمجة في جدول أعمالهم بشكل روتيني، بل أضحى من أهم الاوراش المراد إصلاحها، ومسألة ذات أولوية بالنظر لأهمية القطاع كعماد لسلطة الدولة، وكثابت من ثوابت النظام السياسي باعتباره جزءا لا