الوطن
استقبال
خريطة الموقع
اتصال
  محمد السادس نجم الفايسبوك...    يفوق عدد مواقعه المواقع الإسلامية بـ ، اتحاد التنصير عبر «الانترنت» يوجه أجراسه نحو شباب المغرب...    أوربا وأمريكا يتهمان المغرب بانتهاك الحرية الدينية...    بعد أن تزايدت حملاتهم في المدن والقرى المغربية، هدف المبشرين: إدخال 3 ملايين مغربي إلى المسيحية!...    هبة بلجيكية لدعم مشروع التطهير السائل بزاكورة...    بعد أن أعلن عنها الوزير العدل محمد الناصري، نحن في حاجة إلى العدل وليس إلى وسيط بالمحكمة...    الداخلة، بنعبد العياشي يطالب بلقاء مع وزير الصيد البحري...    محمد بنطلحة الدكالي، رئيس اللجنة التنظيمية لملتقى النخب الصحراوية: وجهنا الدعوة إلى 400 أكاديمي صحراوي...    نجيب كرتي، ممثل عمال سابق بالمكتب الشريف للفوسفاط: عمال المناجم يؤدون ضريبة الصمت المريب لوزارة الطاقة...   355
PDF الغلاف   

في الصميم   
   قرية القنيطرة
 

زووم   
   إيريك بيسون.. عودة هائلة إلى بئر الطفولة الأولى
 

ضيف الوطن   
   عملي مع الأمريكيين، لم يسرق مني مغربيتي
 

إبحث في الموقع
   
بحث متقدم
إستطلاع الرأي   

: شارك
  سياسة
لماذا ابتعد المهندسون عن الانشغال بالسياسة؟
 
الندوة التي نظمها «فضاء مهندس الحداثة والتقدم» لحزب التقدم والاشتراكية، يوم السبت 7 مارس 2009، بعنوان «من أجل مشاركة حقيقية وفعالة للمهندس في التنمية المحلية»، سلطت الضوء على دور المهندس في تدبير الشأن المحلي والصراع القوي بين التيكنوقراط والسياسين حول تدبير الشأن العام. إذ أجمع المشاركون في الندوة أن الإصلاح والمرحلة الانتقالية التي تمر منها البلاد تتطلب تكثيف الجهود وفتح المجالات أمام الكفاءات التيكنوقراطية والسياسية كي تقوم بدورها كل من موقعه.

يشكل كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل ورئيس مقاطعة سباتة بالدار البيضاء، بروفيل مهندس منخرط بشكل فعلي في تدبير الشأن المحلي. وبغض النظر عن نجاح كريم غلاب كرئيس مقاطعة أو فشله، إلا أن تجربته تعد نموذجا يحتذى بها للإجابة عن سؤال رئيسي هو: ما هو دور المهندس الآن في تدبير الشأن المحلي؟ غير أن هذه التجربة تعد استثناء لا يمكن بتاتا أن تكون قاعدة، على الأقل في الوقت الحالي. فبلغة الأرقام يعد كريم غلاب واحدا من ثمانية مهندسين يسيرون الجماعات الحضرية من أصل 249 جماعة حضرية أي بنسبة 3.2 في المائة. ومن أصل 1298 جماعة قروية يمسك فقط 36 مهندس بخيوط التدبير الشأن المحلي بنسبة 2.3 في المائة. وللتدقيق أكثر، فإن نسبة التأطير لكل 10 آلاف مواطن لا تتجاوز 8.6 مهندس. هذه الأرقام «الكارثية» جعلت المشاركين في ندوة «من أجل مشاركة حقيقية وفعالة للمهندس في التنمية المحلية» المنظمة من طرف «فضاء مهندس الحداثة والتقدم» لحزب التقدم والاشتراكية، يوم السبت 7 مارس 2009 بالرباط، يدقون ناقوس الخطر، لاسيما أن المهندس عندما لا يمارس اختصاصاته ويقوم بدوره في تدبير الشأن المحلي، يترك المجال فارغا للانتهازيين و«لوبيات» التدبير الجماعي، كما أصر على تسميتها بوشعيب الزيتوني رئيس جماعة خميس الزمامرة (إقليم الجديدة) في مداخلته «المهندس والتدبير الجماعي».
هناك أسئلة كثيرة ظلت تبسط سلطتها وتفرض نفسها على بنات أفكار جميع المتدخلين في الندوة، من قبيل: هل يقوم المهندس بدوره في تدبير الشأن المحلي؟ وكيف يمكن للمهندس أن ينخرط في المسلسل الإصلاحي الذي تسير فيه البلاد؟ وما هي العلاقة التي تجمع بين السياسي والتيكنوقراطي؟ وهل انتماء المهندس للحزب كاف لبلورة مخططاته التنموية، أم أن هذا الانتماء يشكل حجر عثرة وعائقا أمام مستقبله المهني؟ وهل كل مهندس مؤهل للنجاح في تدبير الشأن المحلي، أم أن نجاح المهندس في تدبير الشأن العام مرتبط بتعيينه في المناصب العليا للدولة؟ هذه الأسئلة وغيرها حاول المشاركون في الندوة استعمال كل إمكانياتهم المعرفية للبحث عن أجوبة مقنعة لها.

تواضع المهندس

وجد كريم غلاب وزير النقل ورئيس مقاطعة سباتة وخريج مدرسة القناطر الندوة فرصة ليستعرض «فتوحاته» في تدبير الشأن المحلي، خاصة وأن موضوع المهندس والتدبير المحلي، يجعلك تبحر في العديد من الإشكاليات، لأنه (أي الموضوع) يضعك أمام إشكالية علاقة الجماعة المحلية مع أطرها البشرية، كما يبرز ذلك التضارب الموجود بين التيكنوقراطية والحزبية. ففي نظر غلاب «يجب أن يكون المهندس في المستوى لمواكبة اختصاصات الجماعات التي في غالبيتها هندسية، ويجب عليه أن يسلك منهجية للعمل مدروسة ومتوازنة وشفافة من خلال مراقبة جودة المشاريع ومحاربة الغش واحترام الآجال في تدبير الأوراش». وهنا نطرح السؤال: هل كل مهندس مؤهل للنجاح في العمل الجماعي؟ بالنسبة لوزير النقل، ليس كل مهندس مؤهل للنجاح في العمل الجماعي. فكي يحقق المهندس نتائج إيجابية -يقول غلاب- عليه أن يمارس النقد الذاتي من خلال الانكباب على إصلاح نقط الضعف، خاصة وأن هناك بعض المهندسين يبالغون في الثقة بإمكانياتهم، الأمر الذي يجعلهم لا يتوفرون على الاستعداد الكافي لإعادة النظر في مخططاتهم ومشاريعهم. أي «أن التدبير الجماعي مدرسة مفيدة يتعلم فيها المهندس التواضع». في اعتقاد كريم غلاب هناك عاملان أساسيان يجعلان من المهندس «طاقة خلاقة» في مجال التدبير المحلي. الأولى، أن يستفيد كل مهندس من نقط ضعفه ويحاول إصلاحها كلما سنحت له الفرصة. والثانية، أن ينتمي لحزب يحمل توجها سياسيا وقيما نبيلة يدافع عنها. وإذا تحققت هذه العوامل عندها يمكن للمهندس -تقول شرفات أفيلال المنسقة الوطنية لفضاء مهندس الحداثة والتقدم- أن ينخرط في تفعيل سياسة الأشغال الكبرى وأن يغير نظرة المسيرين المحليين إليه، أو بمعنى أصح أن يتحرر من الواقع الذي يعيشه «لأن المهندس في الجماعات المحلية نادرا ما يلقى معاملة تحترم كفاءته من طرف المسيرين المحليين».

السياسي والتيقنوقراطي

وإذا استثنينا المهندس كريم غلاب الذي يعتبره الكثيرون أنه دخل للشأن المحلي وفي فمه ملعقة من ذهب، فإن معظم المهندسين يجدون صعوبة كبيرة في الانخراط في تدبير الشأن المحلي. إلا أنه في السنوات الأخيرة بدأ عدد من المهندسين يعينون على رأس وزارات ومؤسسات عمومية، الأمر الذي جعل الصراع يشتد بقوة بين التيكنوقراطي والسياسي، أو ما عبر عنه محمد كرين عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية في مداخلته «الولوج لوظائف النخب (النخب السياسية أو التيكنوقراطية) بقوله «الاستغناء النسبي عن العنصر السياسي لصالح العنصر التيكنوقراطي»، وهو عكس ما نجده في الدول الديمقراطية. وشدد كرين على أن الناخب في الدول الديمقراطية يحاسب وقد يعاقب الفئة السياسية وليس التيكنوقراطية. بمعنى «أن مهمة السهر على الأورش الكبرى منوطة بالسلطة السياسية وليس بالسلطة التيكنوقراطية»، لأن تلك المهمة من المفروض أن تكون قائمة على تعاقد سياسي بين الجسم الناخب والأغلبية البرلمانية والحكومية التي تفرزها الانتخابات التشريعية. ويرمي محمد كرين الكرة في ملعب السياسي محملا إياه جزءا من المسؤولية في إشعال فتيل هذه الحرب الخفية بين السياسي والتيكنوقراطي، خاصة عندما نسمع مسؤولين سياسيين يتكلمون عن مشاريع كبرى للبنيات التحتية وكأنها أشياء وضعت هكذا دون تدبير ودون تفكير، في حين أن وراءها مجهود كبير للمهندسين من خلال أبحاث ودراسات كانت سببا في تجسيدها على أرض الواقع. ولتجاوز هذا الوضع «الشاذ» واللاديمقراطي يدعونا محمد كرين إلى الاستفادة من تجربة الدول المتقدمة التي لا يوجد فيها تمييز بين السياسيين والتيكنوقراطيين. «من الضروري أن تستقطب الأحزاب كفاءات جديدة بناء عن انخراط سياسي واضح، ودون أن يشكل هذا الانخراط في الأحزاب عائقا أمام مسارها المهني. وفي نفس الوقت على الأحزاب أن تضع أساليب عمل عصرية تمكن من أن يجد الإطار والمهندس وغيرهما نفسه داخل هذه الأحزاب». فإذا أردنا أن نصل إلى مرحلة يتمكن فيها المهندس من تدبير الشأن المحلي بكل كفاءة واحترافية يجب تجاوز التناقض الذي نعيشه بين النخب السياسية والتيكنوقراطية في ميدان تدبير الشأن العام بالتوجه نحو التكامل فيما بينها، على أن تلعب كل فئة دورها كاملا. لكن ووسط هذا الصراع الخفي بين السياسي والتيكنوقراطي يبرز رأي آخر يحمل لواءه بعض المهندسين. وهو ما عبر عنه مراد الغزالي (أمين المال الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة) قائلا إن هناك ثلاثة عوامل تجعل مشاركة المهندسين ضعيفة في تدبير الشأن المحلي. أولها، المسؤولية التي تتحملها الأحزاب السياسية حيث أن هذه الأخيرة مازالت لم تجد الوصفة كي تجعل المهندسيين ينخرطون في الحياة السياسية بشكل سلس وطبيعي. وثانيها، يتحملها المهندسون الذين يقاطعون سياسة وينفرون منها، أي أن المهندسين «مبقاوش مسوقين» حسب تعبيره. وثالثها، الوضع المادي للمهندسين. وهو وضع جد متدهور إذ أصبح المهندس في آخر السلم الاجتماعي للنخب...

يوسف خطيب

عدد القراءات : 3505
التعليق
| الطباعة
| أرسل إلى صديق
  الغلاف
  سياسة
  مدارات
  اقتصاد
  متابعات
  الحدث
  خاص
  عدالة
  زووم
  إعلام/أدب/فن
  خارج الحدود
  اتصل بنا
  مساجلات
 
سوق راسي
سؤال الهوية
بوجمعة أشفري
بوجمعة
ستريبتيز
ما معنى أن تكون مغربيا؟ (7)
محمد سكري
محمد
البوح المباح
التحرر يوم عاشوراء أما المساواة فتؤجل كالنماء
مصطفى المانوزي
مصطفى
 
   الوطن الإخباري
 
للمشاركة معنا أدخل بريدك الإلكتروني
 
   أرشيـف
 
<< مارس 2010 >>
الأح الإت الثل الأر الخم الجم السب
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31
 

     جريدة الوطن الآن 33 زنقة محمد باهي (زاوية شارع 9 أبريل) حي النخيل المعاريف البيضاء الهاتف:95/0522251285 الفاكس:0522251325      Réalisé par Widesoft Systems