|
| في الصميم |
 |
|
 |
|
| بورتريه |
 |
|
 |
|
| ضيف الوطن |
 |
|
 |
|
|
| إستطلاع الرأي |
 |
|
 |
|
|
|
| |
|
سوق راسي ساحات العشاق  | | بوجمعة أشفري |
هي مزيج غريب من الشهوة والغفوة، تماما كما في كتاب «الروض العاطر في نزهة الخاطر» أو في كتاب «رجوع الشيخ إلى صباه». هكذا بدت لي باريس، أو بالأحرى قلب باريس، في الأسبوعين الأولين من إقامتي فيها. البشر المتعدد الجنسيات يسير في الطرقات أو يتوقف في الساحات، ولا أحد يبالي بما يفعله الواقفون أو ما يفعله السائرون. نوع من اللامبالاة التامة التي تسمح للآخرين بممارسة ما يهوون وما يعشقون. ليس هناك اصطناع أو مبالغة. التماس بالأجساد يسري كما تسري الدماء في العروق.. القبل من الشفاه إلى الشفاه توزع بدون حساب، لا حسيب فيها ولا رقيب. ساحات باريس المعروفة والمشهورة لا تخطئها عين ولا يمكن إلا أن ينبض لها القلب: ساحة سان ميشال، ساحة الباستيل، ساحة جورج بومبيدو، وعلى طول نهر لاسين... لن تجد إلا الجمال والكائنات الأنثوية النواحل رفقة بعضهن أو رجالهن، سيان لا فرق بين الرجال والنساء. أرى بجانبي فيكتور هيغو وبلزاك، وأسألهما: أما زالت باريس حبيبتكما، باريس التي تغنيتما بها وتألمتما بها.. ألا تتعبان منها. ويجيباني: سح أيها القادم من مغرب الشمس في شوارعها وأزقتها، وتأمل خليقتها المتعددة اللون واللسان، وعلى طريقة الشعراء نم مغمض العينين، واشته نعومة الأجساد عند الانحناء وعند الجلوس وعند المنام. عليك اللعنة أيتها الفضاءات الساخنة سخونة الجسد المزدوج اللسان فجرا بالنوم في أحضان االباريسيات. باريس تختار أجسادها في ساحاتها: تتمزق الملابس أشلاء على الطرقات، تخرج الألوان من شارع «ريفولي»، وتصرخ فتاة أسيوية بملء صوتها: أحبك يا باريس. الفضاءات ملائمة لفعل ما تشاء مع من ترافقه أو مع من ترافقها، شريطة ألا تخدش أو تتقزز مما يفعله الآخرون. كل الفضاءات التي تتنقل فيها، من الدائرة الرابعة حيث أقيم إلى الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الخامسة.... وفجأة صدمتني فتاة أسيوية: ملاك بعينين لهما طعم البطاطا المسلوقة، وتبقى في لسانك دهرا ونيفا وما يزيد. الساحات مترعة بالأجساد المتلاصقة.. دهشتها وهي تشاهد التماثيل تنز بالماء وتهمهم برغوة الجعة الباريسية والبلجيكية (الليف: إحدى أرقى البيرات في بلجيكا). لا تهتم بالمذاق. أنظر إلى التي تجالسك، واخرج من أخلاقك البالية وعانقها في السر والعلانية. وأنا أسيح في شوارع باريس، تذكرت «العطر» وما جرى لبطلها من الميلاد إلى الممات. وقلت بيني وبين نفسي: العطر، إنه مثل نوتات الموسيقى، تتنشقه الروح عبر مسام الجسد. بعد مطر الصباح والظهيرة تبزغ الشمس من وراء السحب معلنة بداية خروجها من جديد، ومعلنة في الوقت نفسه خروج العشاق للقاء في ساحات باريس المشهورة. شاعر
| | عدد القراءات : 216 | |
|
|
|
 |
 |
|
| كتاب الرأي |
| |
ليس سرا
| | حين ترشحت للانتخابات | | رشيد يحياوي |  |
| |
البوح المباح
| | حالة الاستثناء الإيجابية من
أجل إقلاع المحمدية | | مصطفى المانوزي |  |
| |
|
|
 |
|
| الوطن الإخباري |
| |
|
|
 |
|
| أرشيـف |
| |
|
|
 |
|
|
|
|
|