الوطن
استقبال
خريطة الموقع
اتصال
     
  الصحراء تدفع ثمن صفقة الحسن الثاني مع الأحزاب...    اقتضى انتخابهم جولات مارطونية، أوتـاد مجـلـس بلـدية الـدارالبيضاء...    استكمالا لتأهيل الحقل الديني، التوفيق يحول الأئمة والخطباء إلى «أصحاب السبت»...    هل الريفيون جادون في المطالبة بالحكم الذاتي؟...    الحكم لفائدة القذافي ضد صحف مغربية خاطئ...    انطلاق حملة ترشيد الاستهلاك الطاقي...    التعاون بين المغرب والاتحاد الأوربي في ميدان الإحصاء...    سامير تستعرض شريط مواكبتها لتطور الموارد البشرية...    شواطئ طنجة ـ تطوان في اللائحة السوداء وطنيا...   339
PDF الغلاف   

في الصميم   
   إقطاعيو الدارالبيضاء
 
عبد الرحيم أريري
عبد الرحيم أريري

بورتريه   
   أحس بأني محكوم بولادة مؤبدة
 
القاص أحمد بوزفور
القاص أحمد بوزفور

إبحث في الموقع
   
بحث متقدم
إستطلاع الرأي   

  سياسة
استكمالا لتأهيل الحقل الديني، التوفيق يحول الأئمة والخطباء إلى «أصحاب السبت»
 
أحمد التوفيق، وزير الأوقاف
أحمد التوفيق، وزير الأوقاف
كشف أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال ندوة صحفية مؤخرا أن بعض أئمة المساجد «على قد الحال»، مضيفا أن خطة الوزارة بتعاون مع المجلس العلمي الأعلى تتوخى تأهيلهم في إطار خطة ميثاق العلماء بكلفة 145 مليون درهم سنويا

اعتاد الأئمة والخطباء أن يوافق عيدهم يوم الجمعة من كل أسبوع، لكن أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، «ابتدع» لهم يوم عيد ثان، وهكذا سيصبح الائمة من «أصحاب السبت»، بعد أن تم تخصيص السبت الأول والثالث من كل شهر، قصد تنفيذ ما أسماه بتأهيل الأئمة، راصدا لهذا التأهيل ما مجموعه 145 مليون درهم، حيث سيتم التركيز في هذا البرنامج الذي انطلق يوم السبت 27 يونيو 2009، على أن يتوقف خلال فترة الصيف ويُستأنف في ما بعد، على مدارسة ما اعتبره التوفيق «ثوابت الأمة»، المتمثلة في:
مذهب أهل السنة والجماعة، العقيدة الأشعرية، الفقه المالكي، التربية الباطنية وفقه السلوك، فقه الإمامة العظمى. كما سيشمل البرنامج، مدارسة وظائف إمامة المسجد، الدينية والتعليمية والإرشادية والاجتماعية..
ومعلوم أن هذا البرنامج لا ينفصل عن السياق العام لما اصطلح عليه بـ«إصلاح الشأن الديني في المغرب» الذي كانت انطلاقته الحقيقية مباشرة بعد أحداث 16 ماي 2003 بالدار البيضاء التي أبانت عن سوء فهم للدين، وقصور في الإدراك. فكان لابد من اتخاذ كافة الاجراءات من أجل فهم سليم للدين، وقد كانت هذه الإجراءات تتم بالموازاة مع المقاربة الأمنية في اجتثاث كل ما كان يُعتبر منابت للغلو والتطرف، فتم إغلاق عدد من المدارس القرآنية والكتاتيب الدينية وقاعات الصلاة غير المرخص لها. ولم يقف الأمر عند حدود تداعيات حادث 16 ماي، بل تلته عدد من الاجراءات التي ما زال أثرها ماثلا إلى اليوم، وهي توقيف عدد من الأئمة والوعاظ بمختلف المساجد في وجدة وخنيفرة وبني ملال وسطات وأكادير، حتى بلغت هذه التوقيفات باعتراف أحمد التوفيق 43 حالة خلال الست سنوات الأخيرة، وهو ما يعتبره عدد من القيمين الدينيين مواراة للواقع الذي أصبح فيه نُظار الأوقاف والشؤون الإسلامية يمثلون «المراقبة الدينية»، وأصبح الشك في انتماء الأئمة لهذا الاتجاه الإسلامي أو ذاك، مبررا لايُناقش في توقيف هذا الإمام أو ذاك، «لانريد أن يصبح منبر الجمعة، أو كرسي الوعظ، بوقا للترويج السياسي والمواقف المخالفة لثوابت الأمة»، يقول التوفيق. على المستوى التنظيمي، فقد تم إحداث تغييرات هيكلية على المجالس العلمية، حيث تم توسيعها لتشمل كل العمالات والأقاليم، حتى يكون العالم والفقيه أقرب إلى المواطنين. كما تم اعتماد طرق حديثة في التواصل من خلال تجهيز عدد من المساجد بشاشات تلفزية مزودة بأجهزة استقبال رقمية، في محاولة لإشعاع قناة محمد السادس للقرآن الكريم. كما تم أيضا إحداث المجلس العلمي للجالية المغربية المقيمة في الخارج. غير أن كل هذه الجهود، ومهما بدت في شكلها الخارجي حسنة ومحمودة، ظلت روحها غائبة، وعوض فتح نقاش مجتمعي حول الحقل الديني، وسبل إصلاحه وتنقيته من كل الشوائب التي علقت به نتيجة هذا الانفتاح الإعلامي على العالم، بدأ العديد من المواطنين المغاربة سواء في الداخل أو الخارج «يَحْرِكَُون»، نحو فضائيات إسلامية، تعتمد تقنيات حديثة في الصورة والصوت، وكان التأثير قويا، إلى درجة أنه أصبح للمغاربة نصيب الأسد في حصة الأسئلة المطروحة على الهواء مباشرة، سواء في قناة «إقرأ» أو «الرسالة» أو «الناس»، بل امتد هذا الحضور - وإن بشكل أقل- في القنوات الشيعية (الكوثر، نموذجا). أما تصنيف الأسئلة، فيهم العقائد والمعاملات والأخلاق.. إلا أن هذه المبادرات الوطنية التي اتسم صدورها بنوع من السرعة ورد الفعل اصطدمت بمعطى ذاتي وهو «ضعف القدرة التأثيرية لأئمة المساجد والوعاظ. وبلغة الأرقام، فإن 82 في المائة منهم ليس لديهم مستوى تعليميا، بل هم حفظة القرآن الكريم، وتلقوا أسس تعليمهم في الكتاتيب القرآنية، ويفهمون الدين حسب اجتهاداتهم»، يقول أحمد التوفيق، مضيفا في الندوة ذاتها، «وهذا ليس ذنبهم، ونسعى لأن يكون لبرنامج التأهيل، انعكاس إيجابي عليهم وبالتالي على المتلقي». هذا المعطى الذاتي ليس وليد اليوم، بل هو نتاج عقود من الزمن، وحسب أحد الأئمة بالدار البيضاء، فإن هذا البرنامج كان من المفروض الاشتغال فيه منذ سنوات وليس الاهتمام فقط بالشكل وإغفال الروح، مضيفا أن هذا التسيب والفوضى في الفتوى يعود لهذا المعطى، مما جعل العديد من المواطنين، يبحرون في مواقع دينية على الأنترنيت، بنية إشفاء غليلهم. من هنا كانت الفتوى المشهورة للشيخ القرضاوي بـ «تحليل» التعامل مع المؤسسات المالية في ما يخص قروض السكن، والتي صدمت بعض «العلماء»، وانبرت الجهات المختصة في مهاجمة الشيخ القرضاوي وتسفيه فتواه، لكنها لم تناقشه في هذه الفتوى، لتترك فئة واسعة من المواطنين عالقة بين الطرفين إلى حين انعقاد المجلس العلمي الأعلى وإصدار فتوى في الموضوع، وهو الأمر الذي لم يتم منذ أشهر عديدة.
كما يؤاخذ بعض المتتبعين الوزارة على ما تعتبره ثوابت الأمة، من قبيل العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والتربية الصوفية، ويردون عليها بأنها ليست نصوصا مقدسة لا يمكن المساس بها، وإنما هي أحكام منقولة تفيد في استنباط الأحكام، والواجب تقويتها باجتهادات تراعي الظرفية الحالية وما تعرفه المجتمع المغربي من تطور في عدد من مجالات الحياة، وليس فقط تحنيطها. وإذا كان فاقد الشيء لايعطيه، فإن «وظيفة» الإمام أو الخطيب تكون أحيانا حاطة بقيمته ومكانته في المجتمع، إذ يقل أجر عدد منهم عن الحد الأدنى للأجر. ويبقى كرم المحسنين، هو أمل بعض الأئمة والخطباء، خصوصا في القرى والمداشر، ويصبح أفق اشتغالهم هو إشباع بطونهم، وانتظار من يمدهم بـ «عبْرة» من القمح أو الشعير، أو كسوة، إلى درجة لا يصبح معها الفرق كبيرا بين «راعي الأمة» و«راعي الغنم».

الجانب المالي لبرنامج تأهيل أئمة المساجد

يتمثل البرنامج في لقاءين في الشهر، ويشمل جميع أئمة المساجد وعددهم 42 ألف، يؤطرهم 1432 مؤطرا، وتناهز التكلفة الإجمالية للبرنامج 145 مليون درهم في السنة، موزعة على النحو التالي:
- تعويضات العلماء المؤطرين: 12 مليون و730 ألف درهم. (أي 740 درهما لكل مؤطر شهريا)
- تعويضات أئمة المساجد: 127 مليون و320 ألف درهم. (أي 252 درهما لكل مستفيد شهريا)
- تعويضات المشرفين: مليونين و900 ألف درهم.
- لوازم التسيير والمعدات: مليونين و750 ألف درهم
وتُصرف للأئمة الذين يحضرون عملية التأهيل المبالغ المستحقة لهم شهريا بواسطة حوالات بريدية، تُسحب من أي وكالة بريدية نهاية كل شهر.

منير الكتاوي

عدد القراءات : 210
التعليق
| الطباعة
| أرسل إلى صديق
  الغلاف
  سياسة
  مدارات
  اقتصاد
  متابعات
  مساجلات
  الحدث
  روافد
  عدالة
  إعلام/أدب/فن
  رياضة
  اتصل بنا
  كتاب الرأي
 
سوق راسي
الكلب كنز المتسولين
بوجمعة أشفري
بوجمعة
ليس سرا
قراءة السلام على الانتخابات
رشيد يحياوي
رشيد
ستريبتيز
أي سلوك انتخابي وسياسي للنخبة؟
محمد سكري
محمد
البوح المباح
هدف الانتخابات إسقاط «المركزية» على الجهات
مصطفى المانوزي
مصطفى
 
   الوطن الإخباري
 
للمشاركة معنا أدخل بريدك الإلكتروني
 
   أرشيـف
 
<< يوليوز 2009 >>
الأح الإت الثل الأر الخم الجم السب
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31
 
     جريدة الوطن الآن 33 زنقة محمد باهي (زاوية شارع 9 أبريل) حي النخيل المعاريف البيضاء الهاتف:95/0522251285 الفاكس:0522251325      Réalisé par Widesoft Systems