الوطن
استقبال
خريطة الموقع
اتصال
     
  الصحراء تدفع ثمن صفقة الحسن الثاني مع الأحزاب...    اقتضى انتخابهم جولات مارطونية، أوتـاد مجـلـس بلـدية الـدارالبيضاء...    استكمالا لتأهيل الحقل الديني، التوفيق يحول الأئمة والخطباء إلى «أصحاب السبت»...    هل الريفيون جادون في المطالبة بالحكم الذاتي؟...    الحكم لفائدة القذافي ضد صحف مغربية خاطئ...    انطلاق حملة ترشيد الاستهلاك الطاقي...    التعاون بين المغرب والاتحاد الأوربي في ميدان الإحصاء...    سامير تستعرض شريط مواكبتها لتطور الموارد البشرية...    شواطئ طنجة ـ تطوان في اللائحة السوداء وطنيا...   339
PDF الغلاف   

في الصميم   
   إقطاعيو الدارالبيضاء
 
عبد الرحيم أريري
عبد الرحيم أريري

بورتريه   
   أحس بأني محكوم بولادة مؤبدة
 
القاص أحمد بوزفور
القاص أحمد بوزفور

إبحث في الموقع
   
بحث متقدم
إستطلاع الرأي   

  كتاب الرأي
ستريبتيز
  أي سلوك انتخابي وسياسي للنخبة؟
محمد سكري
محمد سكري
اتفق المحللون والإعلاميون على مجموعة من الدروس والعبر التي استخلصوها من الأجواء التي مرت فيها الانتخابات المحلية ومن النتائج التي أسفرت عنها. ولعل أهم سؤال يحظى بالاهتمام- في نظري على الأقل ـ هو رهان التغيير، أي الانتقال من مستوى تجربة الانتخابات كلحظة مراقبة إلى لحظة حرية كاملة.
على هذا المستوى، يبدو أن أسلوب النخبة السياسية التي كانت في صلب العملية لم يتغير إلا بالقدر الذي لا تضيع فيه أواصر العلاقة مع «الأسلوب العائلي».
وإذا احتكمنا إلى ما كتبه جون واتربوري حول الموضوع، فإننا سنجد أن أهم خطاطاته بقيت على حالها، وإن بدا أننا غيرنا السياق والسياسي والحزبي والنخبوي والزمني عموما. وقد بادر هذا الكاتب نفسه إلى إعادة دراسة أفكاره في أماكن متعددة من دراسته، بإعادة توضيح ما اعتبره قاسما مشتركا بين عناصر النخبة السياسية المغربية. ويبدو هذا التوضيح من خلال استمرار مفهوم الهوية المرتبطة بالوضعية ـ على اعتبار أن الفرد لا يتحدد إلا بالنسبة لوضعية معينة أو فئة معينة، لا بالنسبة لأفكار معينة مثلا، وبما أن الوضعيات تتغير باستمرار فإن الهوية تتأثر بذلك، ثم إن مفهوم الصداقة، ينحدر من هذه الوضعية بحيث يمكن للشخص نفسه أن يكون صديقا أو عدوا حسب الظروف، وهي مشاعر تميل إلى السطحية والصفة التعاقدية. وبسبب عدم استقرار الأوضاع، وحركية الفاعلين، فإن رجل السياسة مطالب بالاستعداد لكن الاحتمالات، فلا يجوز أن تُمنح الثقة لفرد واحد، أو فصيل واحد أو قضية واحدة، بل الأضمن أن يعدد تحالفاته. أخيرا تؤدى المخاطرة والجرأة إلى العزلة.
يذكر الكاتب بأن الأسلوب السياسي للنخبة هو، بالرغم من مظاهر القطيعة والمعاصرة، عدم التنكر للأجداد. وتستطيع هذه النخبة أن تؤثر في سلطة القرار، وفي توزيع منافع الدولة، إلا أنها تتجاوز الأحزاب والنقابات إلى الأسر الكبرى والجيش والموظفين السامين، وحتى المعارضة.
وتعتبر الانتخابات مع ذلك- استخلاصا من هذه الملاحظات- وسيلة للوصول إلى المناصب العليا، ولا يجوز قياس نفوذ الغير، أو وزنه السياسي على أساس المنصب الذي يحتله، لأن المنصب سيكون قاصرا. فإذا كان أحدهم مقربا، يستطيع أن يؤثر في القرارات. ولا ينتمي الفرد إلى النخبة بسبب مهمته، بل بسبب إنتمائه إلى جماعة معينة، وغالبا ما تمكنه هذه الأخيرة من الوصول إلى المنصب.
نؤكد مرة أخرى أن المقعد الانتخابي مازال يعتبر منصبا، ومنصبا له قنوات موازية مؤثرة.
يجب التأكيد أيضا على ظاهرة أخرى ذكرها الكاتب رغم أننا اعتقدنا أنها تُجوزت وهي أن أفراد النخبة السياسية ـ المنتخبة وغيرها ـ يعرفون بعضهم البعض، سواء أكانت المعرفة ودية أو عدائية، يعرفونهم معرفة شخصية وإن كانت هذه المعرفة لا تمنع من اختلافات في وجهات النظر السياسية، فإنها تخفف من حدة المواقف. ويتجلى الجمود ـ يقول الكاتب ـ في قلب هؤلاء بسبب عددهم وبسبب علاقاتهم. ولهذه الأسباب نفسها تتعرقل كل محاولات الوحدة، لأن المنافسات بين الأشخاص تطغى على تقارب البرامج (كل برامج الأحزاب متشابهة) وهل غير التحاق نخب جديدة بهذا السلوك، وبهذا الأسلوب؟ إن المغاربة لا يزدرون الطاعة الأبوية، رغم دراستهم في الخارج، ويمتثلون سريعا لرغبة الآباء والأجداد.
ما هو نسق القيم التي يرتبط بها أسلوب النخبة؟ إنها منبثقة عن الثقافة السياسية- يجيب الكاتب- إذ يُخلق الحزب الجديد من أتباع من أي تكتل يكون حافزه أصل مشترك أو مصالح أو التزامات متبادلة، ويبدأ غالبا بجماعة من الأصدقاء. هل للحزب الجديد عمق مذهبي، هل هو منفصل عن دائرة السلطة والنفوذ، هل يعيد حقا هيكلة المجال السياسي؟
يجيب عن هذا السؤال السلوك السياسي الذي يشبه الأرجوحة الناتجة عن العداوة المتبادلة بين التكتلات والأحزاب، وكلما مالت الكفة لصالح جزء من النخبة، تتحالف الأجزاء الأخرى لمواجهة التهديد.
وتبدو كل التشكيلات السياسية كأنها ـ يضيف الكاتب ـ مجرد ائتلافات مضطربة بين جماعات، سواء داخل التشكيلة الواحدة أو بين مختلف التشكيلات. لذلك لأجل فض النزاعات التي تسببها هذه الوضعية، فإن الضرورة تفرض التحكيم. ولا يتردد السياسي المغربي في استعمال العادات الاجتماعية التقليدية من أجل المحافظة على أتباعه وتوسيع صفوفهم.
ألم يسيطر حزب جديد- نخبته سيطرت على الحياة السياسية المحلية- بعد أن تشكلت من جماعة قليلة، لها تكوين عصري، وأسلوب سياسي غربي ـ سطحي ـ وتستعمل عن قصد أنماطا تقليدية من السلوك؟ إنه انفصال غامض عن الماضي.

أستاذ جامعي

عدد القراءات : 151
التعليق
| الطباعة
| أرسل إلى صديق
  الغلاف
  سياسة
  مدارات
  اقتصاد
  متابعات
  مساجلات
  الحدث
  روافد
  عدالة
  إعلام/أدب/فن
  رياضة
  اتصل بنا
  كتاب الرأي
 
سوق راسي
الكلب كنز المتسولين
بوجمعة أشفري
بوجمعة
ليس سرا
قراءة السلام على الانتخابات
رشيد يحياوي
رشيد
ستريبتيز
أي سلوك انتخابي وسياسي للنخبة؟
محمد سكري
محمد
البوح المباح
هدف الانتخابات إسقاط «المركزية» على الجهات
مصطفى المانوزي
مصطفى
 
   الوطن الإخباري
 
للمشاركة معنا أدخل بريدك الإلكتروني
 
   أرشيـف
 
<< يوليوز 2009 >>
الأح الإت الثل الأر الخم الجم السب
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31
 
     جريدة الوطن الآن 33 زنقة محمد باهي (زاوية شارع 9 أبريل) حي النخيل المعاريف البيضاء الهاتف:95/0522251285 الفاكس:0522251325      Réalisé par Widesoft Systems