|
| في الصميم |
 |
|
 |
|
| بورتريه |
 |
|
 |
|
| ضيف الوطن |
 |
|
 |
|
|
| إستطلاع الرأي |
 |
|
 |
|
|
|
| |
|
ستريبتيز ما معنى أن تكون مغربيا؟ (7)  | | محمد سكري |
نجد في مشروع المطالبين باسترجاع الهوية الدينية تجديدا واجتهادات، رغم انتقائية الخطاب، لكننا لانجد مطالبة صريحة بالحداثة، بل بإعادة خلق التقليد. في هذا المشروع نجد نوعا من التفاوض مع الحداثة، بل بإعادة خلق التقليد. في هذا المشروع نجد نوعا من التفاوض مع الحداثة، لكن بقصد إعادة امتلاكها، للتوجه إلى المطالبة بالسلطة. هذا رد ممكن، على إثر الصدمة التي تركتها عمليات التحديث مع الأفراد والجماعات، وجعلتهم يشككون فيها. الشكل الديني هو إذن حركة احتجاج، مطالبة بهوية جديدة تضمن لأصحابها حرية التعبير والحركة، نجدها بقوة كذلك عند المغاربة المغتربين الذين نشأوا في أوروبا التي تشكل مجالا خصبا لهذه التنشئة وللهروب من البيئة المنغلقة لبلدهم الأصلي. يبدو وبشكل مفارق إذن أن فضاء الغرب فضاء ملائم للحرية والتأسلم ومعاداة بلدانه المستقبلة. تفيد هذه المفارقة أن هذه الهوية الجديدة تحمل في طيها ضرورة الحداثة. أية مفارقة حين نفهم أن صيرورة الحداثة لا تقبل التراجع، وكأنها تريد استرجاع ما ينقصها، وتهدف إلى انبعاث التقليد من جديد، تخترق كل مجالات الحياة والمجتمع، تسقط المطلقيات الواحدة تلو الأخرى. صيرورة الحداثة تصدم وتضع الكل في أزمة، ولا شيء في المجتمع محقق ومكتسب، لا الدمقراطية، لا العلم، لا العقل، لا الإيديولوجيا.. أي كل المرتكزات التي كان يتكئ عليها الوطنيون، والاشتراكيون، والمثقفون.. لكن، وهنا قمة المفارقة المذكورة، صيرورة التحديث تفيد بأن لا شيء أقل من التقليد الذي تستعيده الحداثة اليوم. لا شك أن تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية سيدفع إلى المزيد من التأسلم والأشكال الدينية والتطرف عند الأجيال القادمة، فقد انتشرت التيارات الدينية في المدارس والمدارس الحرة، وفي الجامعة عن طريق قيادة الحركات الطلابية وفي إدارة وطواقم المؤسسات التعليمية، وفي أوساط الأساتذة والمعاهد العلمية وخلال الحركات الثقافية. لكن هذا لن يلغي صيرورة التحديث من تأزيم اللحظات والإيقاعات المختلفة لقطاعات هامة من المجتمع. ولتفسير هذه المفارقة لا بد من القول إن دعاة التقليد يعيشون في إشكالية كبيرة رغم أنهم لا يعترفون بها، هي إشكالية إعادة صياغة التقليد، كما أن الحداثيون يعيشون نفس الأزمة، أزمة أن تكون حداثيا وعلمانيا في مجتمع التقليد. لننتقل إلى مستوى آخر لتفسير هذه المفارقات، وهو المتعلق بعبارات ترد عليك مثل أنت لست مسلما أو الدولة ليست إسلامية... إلى غيره من النعوت. في الغالب مثل هذا الترديد يدل على أن مخاطبك يريد أن يضفي أو ينزع الشرعية على موضوعه عن طريق التسمية. هنا أيضا التعارض والمضاربة بين التقليد والحداثة، لأن الأمر يتعلق في قضية الدولة الإسلامية مثلا، إما بإضفاء الشرعية على دولة قائمة، وإما بنزع الشرعية عنها. ويتصف هذا الموقف عموما بالرجوع إلى الأصول، أي إلى الشرع بدون تأويل، وبرفض الواقع ونفي الحاصل واستعادة ذهنية لظروف لا علاقة لها بما هو واقع معين. وهو ما يعني إلغاء صيرورة بناء الدولة على مرجع مؤسس، هو الدستور والقانون الوضعي والمدنية السياسية، بما هي صيرورة تتحقق على أرض الواقع بالرغم مما يعتريها من خلل واضح في الاشتغال. لا وجود لدولة إسلامية إلا بالتوهم، ولابد من بذل مجهود في خطاب الحداثة والعلمنة، والمطالبة بدولة الديمقراطية، لأنه خطاب يتلاءم مع الواقع كيفما كانت متناقضاته. لقد كان خطاب الحركة الوطنية منذ بدايتها خطابا علمانيا من حيث المبدأ رغم أنه نشأ في حضن الدين وعبأ المغاربة بشعارات مستمدة من المفاهيم الدينية والشعبية. وقد عرف جزء من هذه الحركة حين إنشائه للهيآت الحزبية تناقضات، حيث قامت على معارضة التصوف رغم أن البنية الحزبية نشأت على بنية الزوايا الدينية. لكن صعوبة التصريح بالخيارات العلمانية نشأت على بنية الزوايا الدينية. لكن الصعوبات التصريح بالخيارات العلمانية في بلد تقليدي تدفع إلى تحاشي نقاش هذه الخيارات واللجوء إلى صيغ توافقية كما كان الحال بالنسبة للاشتراكيين الدين لم يوضحوا نظرتهم إلى الدين، رغم أنهم كانوا يبعدونه من السياسة، بدون الجهر بعلمانيتهم في المجال السياسي، ويتذكر الكثيرون موقف واحد من أبرز ليبراليي القصر آنذاك، وهو رضا اكديرة في واقعة البهائيين سنة 1962، حيث أعلن عن خيار علماني ضدا على موقف حزب الاستقلال الذي كان صراحة ضد حرية المعتقد ومع ممارسة قريبة من محاكم التفتيش. وإذا كان عدم الجهر بالخيار العلماني فيما يخص السياسة هو الموقف السائد، وإذا كان الالتزام به لا يوجد إلا عند فئة مهمشة داخل المجتمع المدني وداخل يسار ينعث بالمتطرف فإن جزءا هاما من واقع الدستور والقانون المغربيين وواقع الممارسات الاجتماعية والتدبيرية، كما أسلفنا يشير إلى أن قطاعات واسعة تشملها الدنيوية. وقد تحدث الكثيرون عن براغماتية التدين عند المغاربة، وخصوصا منهم الأمازيغيون. لكن لا أحد يجاهر اليوم بهذه الخيارات، إما مخافة أن تنزع عنه هويته (من طرف من؟) أو تخوفا من المخاطرة، خصوصا وأن لا أحد يقبل العلمانية لا الدولة، ولا الأحزاب، اللذان قد يخاصمان حرية الفكر، فما زالت بنية النظام السياسي وبنية الأحزاب سلطوية، ومازال خطاب العلوم الاجتماعية والإنسانية عموما يتسم بالضعف أو بالمواربة في ما يخص هذا الموضوع. أستاذ جامعي
| | عدد القراءات : 4298 | |
|
|
|
 |
 |
|
| كتاب الرأي |
| |
ستريبتيز
| | ما معنى أن تكون مغربيا؟ (7) | | محمد سكري |  |
| |
البوح المباح
| | التحرر يوم عاشوراء
أما المساواة فتؤجل كالنماء | | مصطفى المانوزي |  |
| |
|
|
 |
|
| الوطن الإخباري |
| |
|
|
 |
|
| أرشيـف |
| |
|
|
 |
|
|
|
|
|