|
| في الصميم |
 |
|
 |
|
| بورتريه |
 |
|
 |
|
| ضيف الوطن |
 |
|
 |
|
|
| إستطلاع الرأي |
 |
|
 |
|
|
|
| |
|
قاده مزوار رفقة «كتيبة الأحرار»
، 200 مليون للإنقلاب على المنصوري
 | | مصطفى المنصوري |
إذا كانت مدينة مراكش معروفة عبر التاريخ بأنها مدينة «سبعة رجال»، فإنها يوم السبت 23 يناير 2010 كانت مدينة رجل واحد هو صلاح الدين مزوار، وذلك بعد أن قاد «ثورة الأعضاء الأحرار» ضد الرئيس السابق مصطفى المنصوري، فكيف سارت الأمور؟
لم تكن زلة لسان عندما نطق مولاي عبد العزيز العلوي الحافظي باسم صلاح الدين «الأيوبي» قاصدا مزوار، وإنما كان كل شيء «قد دبر بليل»، بدء من افتتاح أشغال المجلس الوطني بالآية القرآنية «إنا فتحنا لك فتحا مبينا، ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر»، ليُقدم صلاح الدين مزوار وكأنه الفاتح الجديد لعهد «الأحرار». وبنية «الفتح المبين»، سيشد الرحال خلال الأسبوع الجاري من قصر المؤتمرات الكائن بشارع محمد السادس، إلى المقر الرئيسي للحزب المطل على شارع الحسن الثاني بالرباط. ولعلها من سخرية الأقدار أن يُتوج مزوار رئيسا في الشارع الأول، ليعود بعد أيام إلى العمل الحزبي مطلا على الشارع الثاني.
أصل الحكاية
لم يكن «الإنقلاب» ضد مصطفى المنصوري وليد «الحركة التصحيحية» التي قادها صلاح الدين مزوار، بل سبقتها حركة جنينية كانت تضم أعضاء من المكتب التنفيذي لايتجاوزون عدد أصابع اليدين، وهم مولاي البشير بدلة وخيري بلخير والحسين أوعلال ومحمد بوداس قبل أن يلتحق بهم محمد أوجار ونعيمة فرح، حيث كانت هذه الحركة تقدم نفسها معارضة من داخل المكتب التنفيذي لـ «الأحرار»، ولم يكن هناك أي أثر لاسم صلاح الدين مزوار. وكانت هذه الحركة الجنينية، تحتج على ما تصفه «سلوكا انفراديا» لمصطفى المنصوري، قبل أن تتطور الأمور بإصدار «نداء إلى التجمعيين والتجمعيات» موقع من قبل «الحركة التصحيحية»، والتي برز فيها نجم لاعب كرة السلة السابق صلاح الدين مزوار. ومع حركات المد والجزر في بحر مداد الصحافة المكتوبة، وعلى أثير الإذاعات بين هذا وذاك، أخذ حلف مصطفى المنصوري يتساقط ويتهاوى وكانت كل جولة من جولات صراع «الأحرار» تكسب لصالح مزوار باستقطاب هذا العضو أو ذاك وكان «القضاء والقدر» دائما إلى جانب الحركة التصحيحية. وبدا المنصوري بعد تأييد محكمة الاستئناف بالرباط لقانونية عقد المجلس الوطني وحيدا، مما جعله يرفع يديه مستسلما لـ «تسونامي» مزوار ومن معه.
قصة الحكاية
حتى قبل أن تؤيد المحكمة بشكل نهائي عقد المجلس الوطني، اتخذت اللجان التنظيمية والإعلامية واللوجستيكية كل الترتيبات من أجل إنجاح المجلس الوطني. وكانت اختيارمدينة مراكش موفقا. حيث أسرَّ بعض أعضاء المجلس الوطني لـ «الوطن الآن» أن حضورهم «حج وزيارة» أي مشاركة في أشغال المجلس وفي نفس الوقت سياحة نهاية الأسبوع، وهو ما جعل عددا منهم يصطحب معه بعض أفراد أسرته، خصوصا في السهرة الليلية بفضاء علي بلفلاح المعروف بـ «شي علي». لكن قبل ذلك وفي حدود الساعة الثامنة والنصف كان اجتماع المكتب التنفيذي الذي ضم أنصار «الحركة التصحيحية» وكانت أمينة بنخضرا آخر الملتحقين بالاجتماع، وبينما الجميع كان يضع داخل قاعة «كرم» آخر اللمسات على خطة الإنقلاب شكل حضور محمد بوهري ونجيمة طاي طاي وعبد القادر سلامة المفاجأة لدى دخولهم لقاعة الاجتماعات، باعتبارهم كانوا محسوبين على صف المنصوري إلى حدود ليلة انعقاد المجلس الوطني، وهو ما يعني «ضربة جزاء في مرمى فارغة». وكان افتتاح المجلس الوطني بتلاوة آيات «الفتح المبين» رسالة للجميع بالرئيس المقبل، والذي قُدم سواء في كلمة «المسير محمد بوسعيد أو محمد أوجار أو الحافيظي العلوي أو بنقدور بـ «السيد الرئيس»، إلى درجة أن محمد أوجار الذي تحمل مشاق السفر إلى عدد من الدول لكي يراقب نزاهة الانتخابات وسلامتها الشكلية، «تنكّر» لكل هذه الآليات المتعارف عليها في الانتخابات، وطلب من أعضاء المجلس الوطني الوقوف تعبيرا عن اختيارهم لمزوار رئيسا لهم، والحال هو أنه كان لابد أولا من سلوك مسطرة سحب الثقة من الرئيس السابق، وهو ما انتبه إليه بعض أعضاء المكتب التنفيذي، لكن كان ذلك بعد فوات الأوان حيث «اجتاحت» جموع «الأحرار» المنصة الرسمية منادية بصوت «الإجماع، الإجماع». ومع ذلك كانت هناك بعض الأصوات على قلتها تطالب بتطبيق القوانين، ولم ينتبه الكثير لصوت اعتُبر «نشازا» في المجلس، وحتى الذين لاحظوه، ترصدوا خطواته لمنعه من تبليغ موقفه عبر الميكروفون.. في الوقت الذي تم الإسراع فيه بحمل مزوار على الأكتاف، ونشر «لاماب» لخبر تعيينه رئيسا لـ «الأحرار». لكن إصرار الشاب رشيد الساسي على تبليغ موقفه، دفع بمزوار إلى «الاعتراف» بأنه لابد من احترام الديمقراطية الداخلية، «لانريد الخروج من القاعة، ونصطدم بأحدهم يطعن في الرئاسة»، ملتمسا من «خصمه» التقدم وإبداء وجهة نظره وحيثياث ترشحه، وبصعوبة بالغة حاول الساسي التعريف بنفسه وبمساره الحزبي داخل التجمع الوطني للأحرار، لكن «الحياحة» شوشوا عليه، مما جعل مزوار يتدخل لأكثر من مرة ليطلب منهم الإنصات، «لقد كان تعيين مزوار رئيسا للحزب محسوما فيه من البداية، لكن كان لابد من وضع التوابل حتى لاتكون الأكلة لاطعم لها» يقول أحد أعضاء المجلس الوطني.
نهاية الحكاية
شكّل إدخال الصناديق الزجاجية وتنصيب المعازل عودة للانتخابات الشرعية بما هي آلية للديمقراطية، وإذا كان للديمقراطية ثمنها فإن تأخير وجبة الغذاء إلى حدود الساعة السابعة مساء كان هو الثمن الذي أداه أعضاء المكتب التنفيذي والمجلس الوطني، حيث صوت 567 عضوا من أجل سحب الثقة من المنصوري، واعتراض 34 في حين بلغ عدد الأصوات الملغاة 19، أما بالنسبة للشوط الثاني من الانتخابات فقد أسفر عن فوز مزوار بـ 610 أصوات مقابل 8 أصوات لصالح الساسي. ليسدل الستار على مجلس وطني كان أقرب إلى مؤتمر وطني كلّف حوالي 200 مليون سنتيم.
ميلود بلقاضي، أستاذ جامعي: المنصوري لن يبقى رئيسا لمجلس النواب
* تتبعت أشغال المجلس الوطني المنعقد بمراكش منذ البداية، ما هي الخلاصات التي يمكن الخروج بها؟ ** من الناحية الشكلية فإن إزاحة مصطفى المنصوري وتولي صلاح الدين مزوار اعتمدت مساطر قانونية، والسؤال الذي يُطرح الآن هل باستطاعة هذا الحزب أن يتحول فعلا إلى حزب مؤسساتي، ونحن نعرف تشكيلة هياكله على مستوى القيادة، وطريقة اشتغالهم؟ لقد مرت المرحلة السهلة الممثلة في سحب الثقة من المنصوري وانتخاب مزوار، لكن المرحلة الصعبة هي التي سنشهدها أثناء انعقاد المؤتمر الوطني المقبل، ومن هنا لابد من إعادة النظر في تركيبة هياكل الحزب، وقد تظهر «جيوب المقاومة» للحفاظ على مواقعها، ومن الأكيد أن الطريقة التي تم اتخاذها في الخطوة الأولى، ستشكل خطرا على الرئيس الحالي نفسه، إذا لم يلتزم بما وعد به أمام أعضاء المجلس الوطني الأخير، ومن شأن هذه الممارسات أن تصبح «تقليدا» سيسيء إلى المشهد الحزبي والسلوك السياسي. وعلى جميع حركات التصحيح أن تدرك بأن الحل ليس في إبعاد شخص وتولي شخص آخر بقدر ما هو مرتبط بالمؤسسات الحزبية وطريقة اشتغالها. وللأسف فإنه طيلة هذين اليومين لم يتم التطرق لقانون الأحزاب الذي يعد «دواء لكل الأمراض الحزبية»، فهو جاء لتحويل تدبير الأحزاب من الفردي إلى المؤسساتي، ثم لماذا لم يتم الاستعانة بلجنة التحكيم كآلية لفض الخلافات؟
* من الأسئلة المطروحة أيضا هو ماذا عن المستقبل السياسي لمصطفى المنصوري؟ ** فعلا هذا سؤال جوهري، وعندما نطرح مستقبله، فهو حزبي على مستوى عضويته في التجمع الوطني للأحرار، فيما يخص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فهل ستُمنح له التزكية لخوض غمارها؟ أم سيضطر لتقديم استقالته من التجمع؟ أما على مستوى المؤسسة التشريعية فيجب أن نكون واضحين من أن المنصوري لن يعود لرئاسة مجلس النواب، بعد انتهاء الولاية الحالية شهر أبريل من السنة الجارية. ليس لأن «الأحرار» هم الذين سيسعون لإزاحته، ولكن بيد أحزاب أخرى تحدث عنها مزوار خلال ندوته الصحفية في خضم رسم تحالفاته المستقبلية وبالأخص حزب الأصالة والمعاصرة..
* هل يمكن الحديث عن خطاب مغاير لصلاح الدين مزوار؟ ** فعلا هناك خطاب مغاير عما كنا نسميه خطابات زعماء «الأحزاب الإدارية»، حيث أنتج خطابا يضم مفاهيم حداثية وبعيدة عن لغة الخشب وفيه نوع من الجرأة، لكن مهنيي الخطاب التواصلي المؤسساتي يحذرون من أن الخطاب المتقدم يقتل السياسي، وبالتالي فهل خطاب مزوار الرئاسي الذي كان متقدما وأكثر جرأة يعكس فعلا الثقافة القاعدية السائدة في التجمع الوطني للأحرار الذي هو معروف عنه «حزب الأعيان، ورجال المال والأعمال وأصحاب المصالح»؟ وإذا كان من السهل إلقاء خطاب أمام القاعدة، فإنه من الصعب أن تتحول مفاهيم ومبادئ القواعد نتيجة خطاب رئاسي أو اجتماع مجلس وطني، وإنما الأمر مرتبط أساسا بالنزول إلى القواعد وإعادة بناءها، وهذه هي الخطوة الأهم في التغيير والتصحيح. والمستقبل هو الذي سيحكم هل هذا التصحيح كان استراتيجيا أم تاكتيكيا.
هكذا سجل مزوار نقاطا في «سلة» المنصوري
كرات متتالية سجلها صلاح الدين مزوار في «سلة» المنصوري، حيث ظل على امتداد ساعة ونصف يكيل التهم لمصطفى المنصوري، وشكلت لحظة المجلس الوطني في نظر مزوار «لحظة حاسمة، استثنائية، ومفصلية، تستحق أن يطلق عليها وصف اللحظة التاريخية» محملا إياه «انحدار حزبنا من وضعية ريادية إلى وضعية جعلته عاجزا عن المساهمة والانخراط في المشروع المجتمعي وربح رهاناته.. صدمنا داخل التجمع الوطني للأحرار بغياب وضوح الرؤية وعدم القدرة على بلورة مقاربة تنظيمية تحترم الديمقراطية الداخلية كوعاء للاختلاف والتفاعل البناء وتضمن توسيع قاعدة المشاركة وتحرص على مأسسة القرار وتقبل المحاسبة والمساءلة». وهو ما أدى «بالحزب إلى تراجع مستوى حضوره وإشعاعه في الساحة الوطنية وعدم قدرته على تحديد التحالفات الإستراتيجية مع مختلف الفرقاء والشركاء السياسيين الذين نتقاسم وإياهم قيم الديمقراطية والحداثة والانفتاح». مضيفا «إننا اليوم إذ نقوم بمكاشفة الذات ونقدها فلأننا مؤمنون أن الهيئة السياسية التي لا تواجه أخطاءها بجرأة وحزم تحكم على نفسها بالانهيار». أما فيما يخص الاستحقاقات الانتخابية السابقة فقال مزوار «أطل رئيس الحزب في سلوك نشاز وخرجات لا مسؤولة وطائشة، تضرب في العمق إشعاع، ونزاهة ومصداقية ما بناه المغاربة جميعا، وتسيء إلى الخيار الديمقراطي الذي ارتضته البلاد..وإذ نتبرأ من هذا التصرف المسيء للتجربة الديمقراطية لبلادنا، والمشكك في نزاهتها، ورفضنا القطعي لهذا السلوك اليائس، نعلن إشادتنا بكل العمليات الانتخابية وبنزاهتها»
لكل حزب «ساسيه»
* واش أنت عضو المجلس الوطني؟ ** نعم * واش أنت عضو المكتب التنفيذي؟ ** لا * اجلس للأرض، لا حق لك في الترشيح، ومافيكش القوانين * بدا رشيد الساسي عضو المجلس الوطني للتجمع الوطني للأحرار كقشة في صحراء الأحرار، ومع ذلك كان جد مصر على تبليغ صوته وموقفه، بعد أن اختارت الأغلبية عن وعي أو بدونه «الإنجرار» وراء «الصيحات الحريزية» للمعطي بنقدور، والذي كان يبذل كل ما في جهده لإنهاء الاجتماع في وقت زمني قياسي.. «أنا مناضل في التجمع الوطني للأحرار منذ سنة 1989، لم يكن عمري يتجاوز حينها 18 سنة، وحضرت المؤتمر الوطني لسنة 1992، أنا متأكد أني لن أزاحم أو أنافس صلاح الدين مزوار على رئاسة الحزب، لكن ينبغي أن نكون في مستوى حركة التصحيح، وينبغي أن نعطي المثال والقدوة لبقية الأحزاب في تبني الديمقراطية الداخلية والتي هي أساس عمل الحركة التصحيحية، وعليه فإني أقدم ترشيحي، وأتقبل بروح رياضية نتيجة الانتخاب كيفما كان»، في أقل من دقيقتين وبصعوبة بالغة ألقى الساسي الذي يشتغل محاميا بهيئة الرباط، والمستشار الجماعي بإحدى مقاطعات العاصمة، كلمته وسط الصفير والتصفيق. ورغم حصوله على 8 أصوات فإنه «أعطى حيوية لأشغال المجلس، وصحح مسارا كان البعض يترصدنا من خلاله» يقول صلاح الدين مزوار، وهو ما جعل بعض الحاضرين يقول إذا كان لليسار محمد الساسي فإن للتجمع «ساسيه» أيضا.
أي مصير حزبي للغائبين عن اجتماع مراكش؟
حلَّ عبد المجيد شحموط المفوض القضائي رفقة زميليه محمد زاحوضي وخالد الشايب بمقر قصر المؤتمرات في ساعة مبكرة من صباح يوم انعقاد المجلس الوطني، وكانوا يتأكدون من قانونية عضوية الوالجين في المجلس الوطني، إلى أن سجلوا أن النصاب مكتمل في الاجتماع، حيث وصل العدد إلى 620 عضوا أي 75 في المائة، في حين تم تسجيل غياب أربعة أعضاء في المكتب التنفيذي وهم فاطمة الليلي وعبد الحميد خليلي وأحمد لكير وعبد السلام زنيند.
| | عدد القراءات : 355 | |
|
|
|
 |
 |
|
| كتاب الرأي |
| |
ستريبتيز
| | ما معنى أن تكون مغربيا؟ (7) | | محمد سكري |  |
| |
البوح المباح
| | التحرر يوم عاشوراء
أما المساواة فتؤجل كالنماء | | مصطفى المانوزي |  |
| |
|
|
 |
|
| الوطن الإخباري |
| |
|
|
 |
|
| أرشيـف |
| |
|
|
 |
|
|
|
|
|