الوطن
استقبال
خريطة الموقع
اتصال
     
  بعد تنصيب اللجنة الاستشارية للجهوية، المغرب الراهن من الجهوية الناشئة إلى الجهوية الموسعة (4)...    هل سيسقط اليزمي بنيران أصدقائه!؟...    هل سيأخذ الجنوب الشرقي المغربي نصيبه من الجهوية الموسعة؟...    ذ.منير البلغيثي، رئيس فيدرالية المحامين الشباب : هناك صعوبات في تأطير الأفواج الشبابية الملتحقة بالمحاماة...    نزاع حول ملكية أرض يقود فلاحين إلى السجن لمدة 32 سنة ...    ضحية انفجار قنبلة فرنسية بالصويرة يطلب المساعدة ...    يوميات مغربي مطرود من الجزائر...    الممثل المغربي بين أوهام الاحتراف ومتاهات الهواية (1)...    فـي أفق تأسيس نقابة اللاعبين: الأندية تحول اللاعبين إلى رهائن...   370
PDF الغلاف   

في الصميم   
   عمالقة العالم وأقزام الدارالبيضاء
 
عبدالرحيم أريري
عبدالرحيم أريري

بورتريه   
   من جامع للكرات إلى حاصد للبطولات
 
يونس العيناوي
يونس العيناوي

ضيف الوطن   
   هنيئا للجهة الشرقية بالسي مصطفى بنحمزة
 
ذ.مصطفى بنحمزة
ذ.مصطفى بنحمزة

إبحث في الموقع
   
بحث متقدم
إستطلاع الرأي   

  متابعات
يوجد به كل ما تشتهيه العين، سوق «ولد امينة» سوق يعطي لـ «البراني» فقط
 
x
x
منذ إنشائه قبل نحو 25 سنة، مازال سوق «ولد امينة» (الواقع بعمالة الحي الحسني بالبيضاء) أشبه من جهة بمستودع لا نهائي للتحف والمقتنيات النادرة، ومن جهة أخرى مكانا لبيع الخضر والفواكه ومختلف أنواع اللحوم، هذا فضلا عن كونه الوجهة المناسبة لكل باحث عن تلبية خدمة ما

سوق «ولد امينة» بالحي الحسني (البيضاء) هو فعلا بيئة محرضة على الانجذاب إليها، حسب مجموعة من الوافدين إليه. وكيف العكس وجميع من قدم إلى هذا السوق، يقول صلاح الدين البالغ 35 سنة، يقع أسير مميزاته، حيث يستحيل أن يحتاج الزائر إلى شئ من الخارج انطلاقا من الإبرة وإلى غاية المعروضات المقدر ثمنها بملايين السنتيمات. وحتى من سلم من إغراء هذه السلع، يضيف صلاح الدين الذي يشتغل موظفا، فإنه يقع في براثن تنوع واختلاف الأنشطة المزاولة، مضيفا «هذا هو السوق اللي كيقولو عليه الداخل ليه مفقود والخارج منو مولود، حيث ما يمكنش ما تلقاش فيه داكشي اللي كتقلب عليه وفكاع الأشكال».

سوق لكل المنتوجات والشرائح

في هذا السوق الذي يبتلع أسواقا عديدة، يمكن رصد مشاهد غاية في الإثارة، أمثال أصحاب «الفراشات» (مع تشديد الراء) الذين يعرض بعضهم أشياء تبدو بلا زبون نظرا لتفاهتها، مثل شوكة للأكل بسنين فقط أو رأس دمية أو غطاء قارورة لمشروب غازي أو قرض مدمج مشروخ، أو ساعة بدون عقارب، بل حتى الأدوية لها نصيب في هذا السوق، وبدون جهد يمكن إيجاد دواء ربما توقفت الشركة المنتجة عن صنعه منذ سنين.
لم يكن سهلا أن نترك هذه المشاهد بدلالاتها المتعددة دون سؤال، فالبعض يزعم أن أصحاب «الخردة» هم الأكثر نشاطا، مشددا على أن أمر الاستغراب من معروضات معينة شيء طبيعي بالنسبة للشخص العادي، ولكن بالنسبة للبائع فالوضع يختلف تماما، على أساس أنه أدرى بقيمة محتويات «فراشته». والدليل على ذلك، يقول فؤاد البالغ 41 سنة، أن ما يلاحظ اليوم من مقتنيات لن يوجد بعد 24 ساعة على الأكثر، في إشارة إلى وجود الباحثين عن تلك المتلاشيات وترصدهم المتواصل لتلقفها.

جمعية لأجل العمل

من أجل النهوض بشؤون السوق وتدارك الخصاص الذي يعوزه، أنشئت مؤخرا جمعية حملت اسم «العمل»، يقول رئيسها فكاك إن مكانة السوق الهامة في منطقة الحي الحسني، وموقعه الاستراتيجي، مع أخذ بعين الاعتبار قربه من خط «الترامواي» المقرر إحداثه مستقبلا. فكل هذه المعطيات استدعت التحرك على وجه السرعة لأجل إيلاء السوق العناية التي يستحق، خاصة وأن نسبة مهمة من زبنائه بدأت في الانصراف إلى وجهات أخرى نتيجة تردي أوضاع البنية التحتية، وأيضا عدم قدرته على منافسة الأسواق التجارية الكبرى المجاورة له.
ومن جهته، أكد حسن أنوار، الكاتب العام للجمعية، أن ميزة هذا السوق هي كونه مركبا تجاريا حرفيا خدماتيا، بحكم أن «من يريد إصلاح راديو أو شراء اللحم أو الخضر أو التوابل أو السمك أو بابا خشبيا أو حديديا أو أثرا من الآثارات... يأتي إلى هنا». إلا أنه وللأسف، يردف حسن أنوار، يعاني السوق من بعض المعيقات التي تكبح إشعاعه، إذ هناك مشكل تداخل المهن، حيث تجد حلاقا بجانب عطار، وهذا الأخير بقرب «سكليس» أو جزار، أي أن وضعه العام يتطلب بشكل ملح تنظيما في الحرف، هذا فضلا عن الافتقار إلى الواد الحار والبنية التحتية إجمالا. وعلى هذا الأساس، يوضح الكاتب العام، تمحورت أهداف «جمعية العمل»، أملا في أن يتم الوصول في القريب العاجل إلى تنظيم المرافق في إطار رؤية مستقبلية تليق بحجم وقيمة هذا السوق بالنسبة للحرفيين والصناع والتجار وأيضا للساكنة عموما. ويؤكد حسن أن الاتصالات جارية مع السلطات المختصة لغاية تبليط ممرات السوق التي تبلغ في مجموعها 9000 متر مربع، وكذا مد قنوات الواد الحار، تمهيدا للشروع في إنجازات تأطيرية أخرى.

«ولد امينة» والمليونيرة

وهو في أقصى درجات تفاؤله، لم يكن يتوقع مصطفى المخلوفي، البالغ 37 سنة أن يكون سببا وأيضا من رواد السوق الذي له الفضل في تحويل مسار امرأة إيطالية من موظفة عادية إلى مليونيرة. وتعود تفاصيل الحكاية إلى صيف عام 1994، حين تعرف في مدينة مراكش على سيدة من تورينو تدعى «فانيني»، وتعمل في شركة لتصبير السمك، وبعد تعميق أحاديث التعارف، استدعاها إلى زيارة بيت أسرته ومن ثمة اكتشاف ما تجهله عن مدينة الدار البيضاء.
في اليوم الثاني من الوصول إلى البيضاء، اقترحت «فانيني» على مصطفى الذهاب إلى أي مكان قريب من البحر، لكن ولخلفيات لم يكشف عنها اختلق كل الأسباب من أجل القيام بزيارة ولو قصيرة لسوق «ولد امينة» الذي لا تفصله عن مقر سكناه سوى مسافة 10 دقائق سيرا على الأقدام، وعند نجاحه في الوصول لما خطط له، فوجئ بالانبهار الشديد للسائحة الإيطالية وهي تتجول بين متلاشيات تبدو مهملة، إلى حين مرورها بمحاذاة آنية من النحاس وبعض الكؤوس النحاسية أيضا، وضعها صاحبها إلى جانب صنوق خشبي متهالك، فأبطأت حد الزحف قبل أن تتوقف، وتطلب من مصطفى مساومة البائع من أجل شراء تلك المقتنيات، وفي نهاية مجريات الأخذ والرد، دفع مقابل جميع تلك الأواني والصندوق 500 درهم.
لحسن الطالع أن مصطفى وهو العاطل وقتها، كان يحمل ذلك المبلغ وأدى الثمن من باب حسن الضيافة، ولو أن غصة لفت عنقه نتيجة الخلل الذي لحق برنامج صرف ميزانيته.
انتهت زيارة السوق وبعدها زيارة فانيني للمغرب، ليبقى الهاتف هو حبل التواصل بينهما، إلى أن جاء اليوم الذي ذكرته في إحدى المكالمات بسوق «ولد امينة». تجاهل مصطفى الموضوع لاعتقاده بأن تلك الزيارة لم تحمل ما يستحق الذكر مقارنة بأماكن أخرى زاراها سوية، لكن وأمام إصرار فانيني وسؤالها، أجاب بأن مبلغ 50 أورو كان هو مقابل ما اشترته، حينها كانت المفاجأة الكبرى وهي تخبره بأن تلك المقتنيات تسلمت مقابلها من أحد مالكي المتاحف 64 مليون سنتيم. ودون تردد تملك لدى مصطفى الذي زار السوق لأزيد من 10 سنوات شعور يوحي بالتخوف من أن يكون «ولد امينة كيعطي غير للبراني».

نشأة السوق وسبب التسمية

أنشئ سوق «ولد امينة» (مع تشديد الميم) سنة 1983 بعد أن فوت بموجبه هذا الملك المخزني إلى المستفيدين لتشييد محلاتهم التي تبلغ مساحتها 9 أمتار مربعة، يؤدون مقابل كراء أرضها شهريا ما يقارب 50 درهما، إضافة إلى واجب ضريبتين. وتعود تسميته «ولد امينة» إلى المالك الأول للأرض المجاورة للسوق، والتي كان على ترابها إلى عهد قريب «كاريان ولد امينة». أما في ما يخص عدد المحلات التي يأويها السوق فهي تفوق 700 محل موزع اختصاصها ما بين التجارة والصناعة والحرف. علما بأن فريق الشعاع لكرة القدم هو من كان يستغل هذه الرقعة الترابية للسوق قبل نحو 25 سنة، من خلال الملعب الذي كان على تلك الأرض.

x مشهد لسوق «ولد امينة» بالحي الحسني بالبيضاء عدسة: الصولدي

المهدي غزال

عدد القراءات : 262
التعليق
| الطباعة
| أرسل إلى صديق
  الغلاف
  سياسة
  مدارات
  اقتصاد
  متابعات
  مساجلات
  الحدث
  روافد
  عدالة
  إعلام/أدب/فن
  رياضة
  اتصل بنا
  كتاب الرأي
 
سوق راسي
سؤال الهوية
بوجمعة أشفري
بوجمعة
ستريبتيز
ما معنى أن تكون مغربيا؟ (7)
محمد سكري
محمد
البوح المباح
التحرر يوم عاشوراء أما المساواة فتؤجل كالنماء
مصطفى المانوزي
مصطفى
 
   الوطن الإخباري
 
للمشاركة معنا أدخل بريدك الإلكتروني
 
   أرشيـف
 
<< فبراير 2010 >>
الأح الإت الثل الأر الخم الجم السب
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28
 
     جريدة الوطن الآن 33 زنقة محمد باهي (زاوية شارع 9 أبريل) حي النخيل المعاريف البيضاء الهاتف:95/0522251285 الفاكس:0522251325      Réalisé par Widesoft Systems